حُب في ظلال الحزن .. تأملات للشاعر التونسي منير بن صالح ميلاد

Mbsmgroup_Tunisie_Private_Pictures-you-are-my-moon-mounir-ben-salah-miled

يا عيدَ حزنٍ زارَ قلبًا مُدمَّى

جاءتْ رياحُكَ مثلَ أحزانِ الأسى

في صدرِ ليلٍ عاتياتٌ عواصفُهُ

والصبحُ يخبو تحتَ غيمٍ قد عصى

أيّامُ فرحٍ كنتَ فيها نجمَ هدى

لكنّكَ اليومَ كظلامٍ قد علا

يا نايَ صبري كم تقطّعَ وترُهُ

وكم حملَ الأنينَ لقلبي النخا

يا طيفَ زهرةٍ أضناها البعدُ

كيف السبيلُ وقد تجلّى الوغى؟

أسيرُ حبًّا لا يرى لي نهاً

كلّ الخيالاتِ فيهِ صارتْ أسى

الشاعر التونسي منير بن صالح ميلاد

تحليل القصيدة

القصيدة تُعبّر عن حالة من الحزن والأسى، حيث يُصوّر الشاعر عيد الحزن الذي يزور قلبًا مُدمى. تُشير “رياحُكَ مثلَ أحزانِ الأسى” إلى أن هذا العيد يأتي معه أحزان كثيرة. يُصوّر الشاعر ليلة عاصفة وصُبحًا مغمورًا بالغيوم، مما يعكس الحالة المزاجية السوداوية.

يُشير الشاعر إلى أن أيام الفرح كانت في الماضي، حيث كان العيد نجمًا للهدى، لكنه اليوم مثل الظلام. يُعبّر عن انكسار صبره وآلام قلبه، ويتحدث عن زهرة حُب أضناها البعد، مما يُشير إلى فقدان الحب أو الانفصال.

يُختم الشاعر القصيدة بتصوير نفسه أسيرًا لحب لا ينتهي، حيث كل الخيالات فيه صارت أسى، مما يعكس حالة من اليأس والشوق.

منير بن صالح ميلاد

منير بن صالح ميلاد هو شاعر تونسي بارز، يعكس شعره قضايا الهوية والانتماء والمشاعر الإنسانية. تُعتبر أعماله مرجعًا هامًا في الأدب التونسي الحديث34. .